رفيق العجم

306

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الملك ، كذلك حمد المحامد تجتمع إليه المحامد كلها فإنه الحمد الصحيح الذي لا يدخله احتمال ولا يدخل فيه شكّ ولا ريب أنه حمد لأنه لذاته يدلّ فهو لواء في نفسه ، ألا ترى لو قلت في شخص أنه كريم أو يقول عن نفسه ذلك الشخص أنه كريم يمكن أن يصدق هذا الثناء ويمكن أن لا يصدق فإذا وجد العطاء من ذلك الشخص بطريق الامتنان والإحسان شهد العطاء بذاته بكرم المعطى فلا يدخل في ذلك احتمال ، فهذا معنى حمد الحمد فهو المعبّر عنه بلواء الحمد وسمّي لواء لأنه يلتوي على جميع المحامد فلا يخرج عنه حمد لأنّ به يقع الحمد من كل حامد وهو عاقبة العاقبة فافهم ، ولما كان يجمع ألوان المحامد كلها لهذا عمّ ظلّه جميع الحامدين . ( عر ، فتح 2 ، 88 ، 5 ) - الحمد ثناء عام ما لم يقيّده الناطق به أمر وله ثلاث مراتب : حمد الحمد وحمد المحمود نفسه وحمد غيره له وما ثمّ مرتبة رابعة في الحمد ثم في الحمد بما يحمد الشيء نفسه أو يحمده غيره تقسيمان إما أن يحمده بصفة فعل وإما أن يحمده بصفة تنزيه وما ثمّ حمد ثالث هنا ، وأما حمد الحمد له فهو في الحمدين بذاته إذ لو لم يكن لما صحّ أن يكون لها حمد . ( عر ، فتح 2 ، 403 ، 14 ) حمق - صواب الظنّ فهو موافقة الحقّ لما تقتضيه المشاهدات من غير استعانة بتأمّل الأدلّة ، وأما رذيلة الخب فيندرج تحتها الدهاء والجربزة . فالدهاء هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظنّ صاحبه أنه خير وليس بخير في الحقيقة ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا سمّي جربزة . فالفرق بين الدهاء والجربزة يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله فتندرج تحتها الغمارة والحمق والجنون . فأما الغمارة فهي قلّة التجربة بالجملة في الأمور العملية مع سلامة التخيّل . وقد يكون الإنسان غمرا في شيء دون شيء بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنّكه التجارب . وأما الحمق فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدّي إلى الغاية المطلوبة حتى ينهج غير السبيل الموصل . فإن كان خلقة سمّي حمقا طبيعيّا ولا يقبل العلاج وقد يحدث عند مرض فيزول بزوال المرض . وأما الجنون فهو فساد التخيّل في انتقاء ما ينبغي أن يؤثر حتى يتّجه إلى إيثار غير المؤثّر . فالفاسد من الجنون غرضه . ومن الأحمق سلوكه إذ غرض الأحمق كغرض العاقل - وكذلك لا يعرف في أول الأمر إلّا بالسلوك إلى تحصيل الغرض والجنون هو فساد الغرض - ولذلك يعرف في أول الأمر . ( غزا ، ميز ، 72 ، 7 ) حنفاء - ( حنفاء ) الملّة المستقيمة وقيل القائمة بالحق واللّه أعلم . ( نو ، بست ، 7 ، 6 ) حواريون - الحواريون وهو واحد في كل زمان لا يكون فيه اثنان فإذا مات ذلك الواحد أقيم غيره . وكان في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الزبير بن العوّام هو كان صاحب هذا المقام مع كثرة أنصار الدين بالسيف . فالحواري من جمع في نصرة الدين بين السيف والحجّة فأعطى العلم والعبارة والحجّة وأعطى السيف والشجاعة والإقدام ومقاومة التحدّي في إقامة الحجّة على